الثلاثاء، 31 يوليو، 2012

16 - حديث فات أوانه


لماذا لم أنتبه لمرور هذا الخاطر مرارًا قبل هذه المرة؟
هل كان ضيق المنظر الذي يطل على الداخل هو السبب؟ مؤخرًا بتُ أرى شباكي الداخليّ مقفلا حتى أمام المصارحة والانسكاب اللامتحرج في ساعات الليل المتأخرة بين كفيّ الدعاء. لا بل مرور الخاطر بهذا الشكل يبيّن لي فعلًا بأنه كان قد مرّ بالأمس بليالي, تصوراتهُ وموقفهُ يحمل شيئا من أحداث الأسبوع المنصرم الذي لم يحدث به شيء.
ما يجعلني لا أفكر بالملحّات وأسبغ الوقت على الخواطف هي طبيعة المرور. ولعل الخاطر عقف طرفه فصار مخلبا تشبث بلبّي.
الخاطر الذي لا يحمل بداخله عبء مروره الهش, يتهشم في طريقي فأنحني لالتقاطه, وما عدا ذلك من خاطر يملأ الهم كتلة وتفصيلًا في فراغ صدري, أبتسم له لأني لا أراه في وسعه ومجمله وتفصيله, فمن حمل الدم والمخلب والدخان أخيرًا لهذا الخاطر الذي عشعش في أيامي ولم أره, ومن جعله رقيقًا جافًا حتى يتشظّى أمامي بهذه الطريقة المفجعة؟

هناك تعليقان (2):

  1. قال أحدهم" قديمًا كان يقول الفلاسفة : تحدث كي أراك ! ، أكثرهم الآن يتحدثون لكي لا نراهم !

    وإني لأظنك من هؤلاء يا سادنة الغموض ،
    حاولي مرارًا أن تفتحي الشباك ، لا تيأسي !

    مع أن فكرة إقفال الشباك على الأشياء حتى لا ننتبه لها إلا لاحقًا ويكون قد فات الأوان فكرة مبهرة ،
    هذا إن كنت فهمتها أصلًا !

    ورمضان مبارك عليك وعلى الطيبين أمثالك

    ردحذف
  2. أتحدث كي لا تراني؟ يا صديق أنا لست لهذا الغموض ولا لهذا الرمز ..
    وإن كنتَ ترى غير ذلك, فبذات عين الغموض التي تراني بها, أراكَ بها .. وإن حاولت أن تكون شفافا كزجاجة, أو متدفقًا كنهر, فأصلك من طين لا يمرر الضوء, لكن ذلك لا يعني أنك لا تعكسه ..
    أهلا بك وبنورك .. وتقبل الله ما كان منا فيه, وتجاوز عنا إنه سميع مجيب ..
    كل عام وأنتَ الخير والبركة ..

    ردحذف