الأحد، 20 يونيو، 2010

-



"لا يجب عليك أن ترغب في الشيء بشدة, أو لا تظهر للناس ذلك .. حتى لا تكون مدعاة للشفقة!"

أحيانا يكون رفضك, بسبب تعلقك الشديد بالأمر, وأساس ذلك شعورٌ خلقته من غير أن تنتبه في نفس المقابل مفاده أنك إنسان لا يجيد إلا حرفة واحدة, لذا هو متعلق بها - لأنه لا يحسن غيرها, لأنه يعترف بشدة توازي تعلقه عن قصوره في إيجاد البديل, عن ضعفه أمام الرفض, وبمنطلق أعمّ - لأنك لا تجيد الحياة بدون ما تعلّقت به, فيأتي الرفض فعلًا كدرس يصلب عمودك الفقري من جديد / أو يعقفه !

القوي من ردّ الصفعة صفعتين!

الثلاثاء، 8 يونيو، 2010

4 - شقف



"شقف"
رسالة من صديقتي التي غاصت في أوراق الدراسة, وعندما أحسّت بالجوع أفاقت على المطبخ, وكأنها للمرة الأولى التي تهبُ لمدارك ذوقها حسًا و وقتًا, وأن في يدها اصبعًا سادسة تعينها على "الحمس والعجن", .. ثم تأتي تشرح كيف لي أن أحب المكان الذي يعطّل رئتيّ تمامًا.

تقول في العنوان: "شقف"

وأنا حسبتها شغف!
آمنتُ بالقناعة كثيرًا .. ومؤخرا بالتحديد .. بتُ أقدسها
وأهمّش نفسي إلى أن تتساوى حقوقي بحقوق الجوامد, فلم أعد أشعر بشيء ولا رغبة بأي شيء ..
أكيد أني لا أبحث عن شغف الناس بي, لكن قراءتي الأوليّة لهذه الكلمة ترعبني!

استغفر الله

3



الحياة في الخارج, ليست أسوأ بكثير من حياته داخل منزله.
منزله يشبه الفوضى داخله, يشبه الصور المعلقة في الذاكرة,
شبابيكه لا تسفر عن الصبح, لذا يخرج ليمسك الشمس في عينيه, يحفظ النور في محجره ثم يعود سريعا يبثّها في منزله, يغلق الأبواب جيدا قبل أن يخرج ليحفظ نورا آخر من مكان آخر ويعيد الكرّة.
يحدث أن يناجي الطيور التي لا تحب شباكه أبدا, أو يتخيلها .. يطيرُ معها مثل جناحيها, يتلاشى ثقله مثل ريشة تسافر في الهواء, يصنع ريحا واهية بنفخها من صدره حتى يبدد ركام السحاب, ثم يهوي على الجافّة حينما يغالي بالإرتفاع وتنقص محصلة الأوكسجين في صدره.
هو ليس لوحده أبدًا, دائما هناك من يحضر في ذهنه يخدش إحساسه و يثيرهُ, يغليه و يُعليه, يأخذون أماكن أوسع في حضورهم الهلامي من الأحياء .. هوَ يراهم من حيث لا يراهم أحد.

-

كنتُ أداريه أراقبه .. من يخرج ومن يدخل مع بابه, أحرصُ على قوّته وقُوتِه, أحلّفه بالله هل أنتَ بخير .. ثم يقول كلمته المعتادة كلنا بخير وإن كذبنا, كلنا بخير ما دمنا أحياء ننعمُ بالروح والحركة, بل لا نملكُ سوى هذه الإجابة وإن خالفتنا فنحنُ في غاية الإجحاف مع أنفسنا ومع هذا الخير, كلنا بخير وكل حال يأتي من الله خير.
تريحني إجابته ليوم كامل, حتى ينتهي مفعولها في الصباح وقبل أن يخرج ليسرق النور كان ينتظرني على العتبة لأعيد السؤال, وليعيد حقني بجملة تصيب رعشة الشك بالخدر, يجيب وتسري الإجابة مسرى الدم, توسّع أوردتي وحاجتي إلى الأمان في الدنيا, تركز عمود قناعتي وتبل الطين المتصلب من تحتها وتعجنهُ ثم بأصابعي أعدّل من استقامتها المائلة.

نسيتهُ ....
ليوم فقط, يوم واحد مرّني بمخالب معقوفة .. تشبّث بحافة الشمس الحمراء وقت الغروب, وجرّ خلفه سنتين.


الأربعاء، 2 يونيو، 2010

-


أحيانا الضحكة الأولى في وجه أخيك - لا تعبر عن الحال -حالك- أبدا !
ولتعلم ذلك يا صديقي ..